عباس العزاوي المحامي
353
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
رئيسهم أثناء فتح بغداد ( السلطان محسن » . وعند توجه الشاه إسماعيل إلى جهتهم أتاه خبر وفاة السلطان محسن وجلوس ابنه « السلطان فياض » مكانه . وكان سلاطينهم يعتقدون بألوهية علي وينادون بنسخ الشريعة المحمدية ويسلكون سبل الضلال . فلما سمع الشاه بهذا تهيأ لدفعهم وإيصالهم إلى طريق الهداية والصواب ، ولما كان الشاه في منتصف الطريق أتاه خبر حاكم لورستان ( الملك رستم « 1 » ) أنه لم يذعن بالطاعة فأرسل عليه نجم الدين مسعود وبيرام بيك القرماني وحسين بيك لاله وجهز معهم نحو عشرة آلاف جندي وسيرهم لإخضاعه . أما هو فتوجه بنفسه إلى الحويزة مقر المشعشع فسمع السلطان فياض أمير آل المشعشع وحينئذ استعد للقتال فرتب الشاه جيوشه إلى ميمنة وميسرة . وصار يقود القلب فوقعت معركة دامية وهائلة أسفرت عن اندحار المشعشعين . وتم الاستيلاء على الحويزة . ونصب الشاه أحد أمرائه حاكما ( لم يسمه ) ثم توجه نحو دسفول فأبدى له حاكمها الطاعة وجعل أحد معتمديه هناك فصار حاكما عليها ثم اكتسح شوشتر ، فتم له الاستيلاء على قطر خوزستان جميعه . وأما الجيوش التي أرسلت لإخضاع ( حاكم لرستان ) فإنه حين سمع بمجيئهم أحس بضعفه فهرب مع بعض ملازميه وتحصن بجبال منيعة . أما الأمير نجم الدين مسعود فإنه رجع بناء على الأمر الوارد إليه من جانب الشاه واهتم القائدان الآخران في إخضاع حاكم لورستان . . . وبعد العناء والجهد الجهيد لم ير بدا من التسليم فسلم نفسه وأتى
--> ( 1 ) هو أمير الفيلية .